تعديل

الأحد، 22 يناير 2017

من قصص الأدب الحساني

كانت للأديب المختار بن أوفى علاقات حسنة مع أمراء الترارزه وتكانت، فكان يرحل صيفا في موسم الكيطنة إلى تكانت، حتى إذا هطل المطر واخضرت سهول إيكيدي وفاض نهر صنهاجة رحل إلى الكبله أرضِه الأم، وذات زيارة لإمارة تكانت كانت حلة أهل اسويد أحمد تستعد للرحيل وكان هو يلعب "ظامت" مع الأمير عبد الرحمن بن بكار المعروف بالدان، وفجأة استهواه حسن أثاث الحلة وشرد إليه عن اللعب، فانتبه له عبد الرحمن وخاطبه:"المختار انت انزل ول ذي لمدنه ماه فمحاصر اهل الكبله؟" فأخذت المختار حميته لأرضه وأغضبه كون الأمير لا يظن فيه أسمى من ذلك فقال:"اخصارتك فيه  الدان، انت اثرك ما كط اسمعت طلعي ال انكول لاحمد سالم ول ابراهيم السالم؟" فاندهش الأمير وأجاب بالنفي وهو يتوق إلى سماع الطلع، ولم يكن المختار في الحقيقة قد حصل الطلع فطلب من الأمير تأجيل حكايته إلى ما بعد نزول الحله، وهكذا وجد متسعا من الوقت لينتج الطلع، ولما نزلت الحله طلب الأمير "تطياب أزوان" لينشد هو الطلع، فقال: كتلو:
امن امير الا ما وساك == أمير اثرك مول التصوير
بوك أمير امع ذاك اياك == وامأمر راصك بادكوطير
فطايير اعدوك ال ذاك == ادكوطير افذاك الطايير
 وساك أمير ومخلاك == أمير امن امير امن امير
من يومن شفتك باصر فيك == لمار يل لا ينفيك
وايكولُ عنك لمسميك == أمير البيك الا لخمير
والعكد وبيك ال تعطيك == الروم امن المال الخطير
كذبُ ماهُ ذاك ال بيك == زلكُ ما صدكُ لمطايير
كلت آن عنك لماسيك == أمير الا بيك الطامير
 لمارَ فانباط أهاليك == عت أمير اصير امن أمير
وانت بل اشبيع الجياع == والفصلَ والناس الرفاع
وامونك مالك للطماع == ماهْ اتل فازمان اتونطير
واتجر املِّ جيش أصداع == حاكم بين اندر ومقطير
بالفطرَ وازماك الترفاع == وانياكْ ادرُّ من لعصير
والعدَّ والهندْ الكطاع == واسيوف وكظبَ واخناجير
والمحصر فيه امن التنواع == الّ ما ينعد ابلحصير
البنيَ ملات التصباع == الّ فيه بل اتميطير
والجحفه وارواحل لرباع == وارواكن واكلْ ولخطير
والركب والدير ولنساع == والحسكَ والمنزز لكصير
والخادمْ واخيام الصناع == والدندين وحس اتصوفير
وأزوان الحر ولكطاع == والوروار وحس اتوروير
 أمير ابذ النوع ال شاع == اعليه اسم امير اصل امير
فعرف الدان أن المختار "ماه مشتاك"!

0 التعليقات:

إرسال تعليق